مابين سفارتين
الكيان الصهيوني يستهدف سفارة على ارض عربية والعرب يستميتون في حماية سفارات الكيان على ارضهم


بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله
لا ينفك الكيان الصهيوني يظهر وجهه القبيح ويضرب بكل المواثيق والاتفاقيات الدولية عرض الحائط ويوسع من تخبطه في الحرب بعد هزيمته المذلة في السابع من اكتوبر على أيادي ابطال المقاومة الفلسطينية في غزة. وهو بذلك يريد جر المنطقة والعالم لإتون حرب لا تنتهي يعيد من خلالها لمحور الشر والشيطان والذي يمثله بعد ان بدأ هذا المحور في التآكل والانكسار السياسي والانهزام النفسي والأخلاقي الى بؤرة الرذيلة والتي ما خرج منها وانما بدأ يخبئ رأسه القبيح كي لا يظهر بوجهه المغطى بدماء أطفال فلسطين ولبنان .هذا المحور الشيطاني والذي أضحى يخجل من أفعاله وأفعال الكيان لكنه لم يتوانى للحظة عن دعمه للكيان إلا ان مواقف شعوبه جعل مستقبل ساسته على المحك مما دفع ساسته الى محاولة تحسين صورتهم امام الناخب في محاولة بائسة للمحافظة على مستقبلهم السياسي دفعهم للتراجع قليلا امام الكاميرا ليعبروا بفجر عن استيائهم من سلوكيات الكيان وساسته وجنوده لكنهم خلف الكاميرا مازالوا على نفس الموقف من الدعم اللامتناهي للكيان الغاصب.
هذا الموقف وتلك الهزيمة المذلة التي لحقت بالكيان المحتل للبحث عن حلول للخروج من مأزقه دفعته للبحث عن حل فما كان امامه حلا افضل من محاولة توسيع محيط الحرب ليخرج عن دائرة الحرب مع فصائل مقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وان كان اليمن يمتاز بانه مقاومة وشعب وجيش وحكومة . اراد العدو ان يجر دول المحور لحرب شاملة وهنا اقصد بدول المحور وكما يعلم الجميع الجمهوريتين الاسلامية في ايران والجمهورية العربية السورية مع يقينه انه لن يصمد في مواجهة احداهن منفردة إلا أنه يريدها حربا شاملة للخروج من مأزقه وليجبر دول محور الشيطان غربية كانت او عربية للاشتراك المباشر معه في القتال وكأن ما تقوم به دول هذا المحور الشيطاني لا يكفي العدو وأنه لا بد أن تلطخ أيادي كل داعميه بالدم المباشر لا من وراء جُدُر.
فقام غير مبالي باستهداف القنصلية الايرانية في الشام معتديا بذلك على كل الاعراف والقوانين الدولية التي تعطي الحصانة للبعثات الدبلوماسية في كل الاوقات ومنتهكاً حرمة الاراضي العربية بلا خجل او خوف لأنه يدرك ان النخوة العربية في ظل أنظمة الردة اصبحت بعافية ويدرك ان مفهوم العرب ان الاعتداء على اي دولة عربية هو اعتداء على كل الدول العربية مبدأ لا يستحق الحبر أو الورق الذي كتب عليه.
ومن غرائب الزمان انه في الوقت الذي يهاجم فيه الكيان الصهيوني سفارة على ارض عربية نجد ان الانظمة العربية الاخرى تستميت في حماية سفارة الكيان الصهيوني على اراضيها وتشدد الامن لحماية هذه السفارة بل وصل الحال في احد الدول العربية لاعتقال النساء المتظاهرات لمنعهن من الوصول لسفارة الكيان.
وفي خضم كل هذا الانزلاق العربي والولوج التام تحت عباءة الشيطان فان الكيان الصهيوني يدرك جيدا بانه لن يستطيع كسر شوكة ايران او محور المقاومة وانهما لن يتزحزحا قيد انملة عن دعمهما الكامل والشامل لكل فصائل المقاومة بل سيزيدهما التحاما ودعماً وستكون توابعه نار عليه فايران اضافة لدعمها لفصائل المقاومة لن تمرر هذه الفعلة الشنيعة للاحتلال دون رد وانا على يقين ان الرد قادم وقاتم على راس العدو ولكن ليس كما يريد هو من خلال فتح جبهة حرب مباشرة. فالكيان الصهيوني لا زال هو يعيش في القرون الوسطى من خلال حركات الاستفزاز للاخر لجره للقيام بردة فعل غير مدروسة وهو يعتقد ان ايران الاسلام تفكر كما يفكر اعراب التطبيع ولا يريد ان يصدق ويدرك ان العقل الايراني يمتاز بحكمة لو اجنمعت كل اذناب الشر في العالم لمجاراتها ما ادركوها او لحقوا حتى باطرافها. وللعلم اتمنى ان يبقى فكر الكيان الغاصب اعمى هكذا كما كان اعمى ومتغطرس يوم السابع من اكتوبر وظل يقلل من قدرة المقاومة الفلسطينية حتى ذلته وداس المقاومون باحذيتهم على رؤوس جنرالاته وقريبا واقرب من بزوغ شمس الغد سنرى الطفل الايراني والسوري يدوسون باقدامهم واحذيتهم رؤوس الكفر في هذا الكيان

